رفيق العجم

433

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

لخاطري النفس والشيطان ، وهو مما يعرف الفلاح زمانه وأصله ، وأن الهداية متعلّقة بالخاطر الرحماني ، وكأنها في هذا لا بالذات . وكل خاطر رحماني فيه غاية الملكي ، ولا ينعكس ، وهذه الريح توقظ الفلاح نحو الطريق السالكة ، وتأمره بالمعروف ، وتحثّه على اكتساب الفضائل ، وتتمّمه وتكمّله ، وكأنها له أستاذ ، وزاجر ومعلّم من باطنه . فمنها هبة تنبّهه على طريقة التصوّف ، وترشده إلى غوامضها ، وتقرّرها حتى يتصوّر ما لم يكن يتصوّر ، ويسمع ما لم يكن يسمع أو هبة تعلمه السلوك على الطريق المذكورة ، وتحفظها له وتخلّصها من الشوائب وإلى الصعود إلى منازل الأبرار ، أو هبة تعلّمه الوصول ، وكيف البقاء بعده ، والعدم المطلق ، والوجود المطلق ، والخروج عن نفسه ، ثم الخروج عن خروجه ، والرجوع إلى حقّه بأدب الحقيقة ، وهنا يبصر الغلط الخفي ، ويعلم الحياة والموت . ( خط ، روض ، 694 ، 2 ) ريح الخاطر النفساني - ريح الخاطر النفساني والخاطر النفساني متعلّق بالخاطر الشيطاني ، ومتّصل بالجسم ، ولواحق الجسوم موادها شيطانية ، وقواطعها جرمية بدنية جسمية ولا ترشد البعيد من حيث طبعه ، بل يقبل الزجر والتأنيب والسلخ ، ويفهم بالخاطر الملكي لكن بالعرض لا بالذات . وهذا الخاطر يميل الفلاح إلى الشهوات البدنية الملذوذات ، وإن كانت مباحة ويحضّ على الجاه والصيت . وهذا متداخل مع الخاطر الشيطاني فيطلبه بالتعظيم والظهور ، والتظاهر بالبر ، ويزيّن له حصوله على مرتبة التبرّك ، ويكره الخلق عنده ، ويرى أنهم ممّن لا ينبغي أن يخاطبوا ولا يلابسوا على عدم مؤاكلتهم ومشاربتهم ، وعلى الورع اليابس ، الذي ربما رمي في بدعة ، وربما أيأسه من الرحمة ، وأغراه بانتظار الكرامة ، وأكسبه الحزن على عدم نيلها ، وهوّن له الرخص ، والشبه القاتلة ، وقرّبه من التعطيل ، أو شوقه لمرتبة النبوّة والاتحاد ، وأعانه على تأويل كل متشابه ، ويلهمه ارتكاب المحرّمات ، بالأقيسة ، ويشوقه إلى هوى نفسه ، من باب الإباحة . ( خط ، روض ، 695 ، 2 ) رين - " الرّين " : هو الصّدأ الذي يقع على القلوب . ( طوس ، لمع ، 450 ، 21 ) - الرين من جملة الوطنات ، والغين من جملة الخطرات . والوطن باق ، والخطر طارئ . مثال ذلك : أنه لا يمكن عمل مرآة من أي حجر ، ولو اجتمع كثير من الصقالين . وعندما تصدأ المرآة فإنها تصفو بالمصقلة ، لأن الظلام أصلي في الحجر ، والضياء أصلي في المرآة . والأصل باق ، ولا بقاء لتلك الصفة العارية . ( هج ، كش 1 ، 194 ، 21 ) - الرين : الرين حجاب على القلب لا يكون كشفه إلّا بالإيمان . وهو حجاب الكفر والضلالة . ( هج ، كش 2 ، 635 ، 10 )